زوجها المدير التنفيذي الغامض

Download <زوجها المدير التنفيذي الغامض> for free!

DOWNLOAD

الفصل 7: تم بيعها من قبل Aiden

كانت المكالمة من آيدن. قال: "لازم ترجّعي مايكل عشان يتغدى معنا."

لم تكن إيزابيلا تريد أن تتعامل مع صوفيا إطلاقًا، فسألت: "لازم أرجع فعلًا؟"

خَطفت صوفيا الهاتف وقالت: "لازم ترجعي، وإلا الناس حيتكلموا على عيلة تايلور."

قالت إيزابيلا بنبرة حازمة: "سمعتهم مو شغلي."

واصل آيدن الضغط: "لازم ترجعي. لو رجعتي، حقول لك كل شيء عن أمك. بس لازم تجيبي مايكل معاكِ."

إيزابيلا كانت ميّتة من الفضول تعرف أي شيء عن أمها، سكارليت لويس، فوافقت على مضض. لكن كان عندها إحساس قوي إن في شي مو طبيعي.

مايكل ما فكّر بالموضوع كثير، وطمّنها: "خلينا نرجع. لا تقلقي. طول ما أنا معاك، ما في شيء ما نقدر نواجهه."

عندما وصلت إيزابيلا إلى باب قصر عائلة تايلور، كان مايكل يمشي أمامها وكأنه يسندها ويعطيها ثقة.

نظرت إيزابيلا إلى ملابسها التي صمّمها مايكل وقالت: "كويس، من الراس للقدم ماركات، مخلّيني شكلها غالي!"

رمقها مايكل بنظرة جانبية ورد: "كلام فاضي. هالخرابيط هي اللي مخلّياك تبين غالية."

وقفوا عند الباب يمازحون بعضهم ويضحكون، من غير ما يبان عليهم إن عندهم نية يدقّوا الجرس.

خرجت صوفيا تشوف إذا وصلوا، وبمجرد ما فتحت الباب شافتهم واقفين.

قالت صوفيا: "إيزابيلا، أخيرًا رجعتي. أبوك من أمس بالليل وهو يحكي عنك."

في ذاكرة إيزابيلا، صوفيا ما عمرها كانت لطيفة لهالدرجة. لذلك شعرت ببعض الارتباك.

لما كانت صغيرة، كل مرة إيلا تجيبها عندهم، كانت صوفيا يا تسخر منهم يا تطردهم، وما عمرها رحّبت فيهم. عشان كذا، يوم تزوجت فضّلت تطلع من الفندق بدل ما تطلع من قصر تايلور. وطبعًا، حتى لو كانت تبغى تطلع من…

كانت بيانكا لابسة تنورة قصيرة وبلوزة مفتوحة الصدر، ورشّت عطر بكميات مبالغ فيها لدرجة إن ريحته كانت تخنق. مشت ورا صوفيا، وعينها ما تفارق مايكل.

تنحنح آيدن وأخذ نبرة الأب في البيت، ودعا الجميع قائلاً: "اليوم أول مرة إيزابيلا تجيب زوجها بيت أهلها. نادر نشوف العيلة كلّها مجتمعة كذا. يلا يا إيزابيلا، يا مايكل، اجلسوا وذوقوا طبخي."

جلست بيانكا جنب مايكل، فمال مايكل بخفة جهة إيزابيلا.

جلس مايكل بوجه جامد، شايف نواياهم كلّها بوضوح. غير كذا، هو جاي اليوم وعنده هدف واضح، فما كان محتاج يضيّع كلام معهم.

أما إيزابيلا فحسّت بشيء يلمس قلبها قليلًا؛ لأنه لأول مرة من سنين آيدن يهتم فيها.

قالت: "بابا، عن أمي..."

ما إن بدأت إيزابيلا الكلام حتى قاطعتها صوفيا: "إيزابيلا، يلا كلي وهي حارة، وذوقي طبخي."

وهي تتكلم حطّت قطعة كبيرة لحم في صحن إيزابيلا.

ما كان أمام إيزابيلا إلا إنها تسكت.

ظلّت صوفيا تحثّهم على الأكل شوي، ثم فجأة طلّعت منديل وبدت تبكي وهي تقول: "ما عاد حنتجمع كعيلة كاملة زي كذا مرة ثانية."

تبادلت إيزابيلا ومايكل نظرة سريعة، وكأنهم يقولون في نفسهم: "بدأنا."

ولما شافت صوفيا إن ما حد معطيها وجه، عكس اللي كانت متوقعتْه، اضطرت تكمل تمثيل وهي متماسكة: "إيزابيلا، أبوك انضحك عليه وأخذ قرض بفوائد عالية عشان يستثمر. كل فلوس العيلة راحت. أصحاب الدين يبغون ياخذون البيت، واكتشفنا إن البيت بأسْم سكارليت."

اندهشت إيزابيلا قليلاً؛ فهذه أول مرة منذ أكثر من عشرين سنة تسمع فيها أي شيء عن سكارلت.

تابعت صوفيا الكلام قائلة: "إيزابيلا، والدك ما يقدرش يسدد الفلوس، والدائنين ناويين ياخدوه ويبيعوا كليته!"

من خلال شكوى صوفيا، فهمت إيزابيلا أن هدفهم الحقيقي هو المال؛ وكل شيء آخر مجرد ستار.

قالت إيزابيلا: "صوفيا، إيش بالضبط حابة تقولي؟ تكلمي بصراحة!"

نظرت صوفيا إلى آيدن، لكنه اكتفى برشفة من شرابه، ولعق شفتيه، وتنهد بعمق دون أن ينطق بكلمة.

وجدت صوفيا نفسها مضطرة أن تواصل: "إيزابيلا، أنتِ وميخائيل عملتوا عرسكم. فبخصوص الهدايا…"

قاطعتها إيزابيلا: "السيد جونسون وأنا متزوجين زواج صوري، وأنتِ وأبي تعرفون هذا. وبعدين، أنا اللي طلبت من السيد جونسون يتزوجني علشان خاطر جدتي. هو سوا معي معروف كبير، كيف أطلب منه هدايا!"

تكلم آيدن فجأة: "بما إن زواجك تمثيل، ابتداءً من بكرة بنرتب لك عرسان تشوفي منهم زوج مناسب."

في تلك اللحظة، شعرت إيزابيلا بخيبة أمل عميقة في آيدن. كانت طوال الوقت تظن أن صوفيا هي صاحبة الأفعال القذرة، لكنها اليوم فهمت أخيرًا أن صوفيا مجرد منفذة لأوامر آيدن.

قالت إيزابيلا بغضب: "ما شبعتوش من بيعي؟ جهاز عيلة ويليامز…"

"حددي مبلغ!" قاطعها ميخائيل فجأة.

شدّت إيزابيلا على يده، تلمّح له ألا يتكلم.

طمأنها ميخائيل: "لا تقلقي. خلي كل شيء عليّ."

قال آيدن: "ميخائيل، عارف إنك رجل واضح! أربعمية ألف دولار، لا زيادة. يكفوا نسدّ الدين ويتبقى شوية لمصاريف المعيشة."

قالت إيزابيلا بحزن عميق: "بابا، من فين جايب الثقة إني أساوي المبلغ هذا كله؟"

أخذ آيدن رشفة أخرى من شرابه وقال: "ميخائيل، إيزابيلا عندنا صغيرة، حلوة وذكية. وقدرت حتى تدخل جامعة مرموقة. إيش يعني هذا؟ يعني إن جينات إيزابيلا ممتازة. هي ذكية، وأولادها في المستقبل بيكونوا أذكياء كمان."

وأضافت صوفيا: "صحيح. ميخائيل، إيزابيلا لسه بنت، وما عاد فيه كثير بنات محترمات زيها هالأيام. ولسه عندنا بيانكا!"

سحبت صوفيا بيانكا ووقفتها قدام ميخائيل وتابعت: "لو أنت متضايق لأن إيزابيلا كانت مخطوبة قبل، بيانكا كمان خيار."

اشتدّ اسوداد وجه ميخائيل. وفكّر في نفسه: "أي عائلة هذه! كيف عاشت إيزابيلا كل هذه السنين بينهم!"

شعرت إيزابيلا بإهانة غير مسبوقة. أقبح جانب في عائلتها، كجرح متقيّح، انكشف الآن أمام ميخائيل وهو ينضح بالقيح.

نظر ميخائيل إلى إيزابيلا، وقلبه يعتصر ألمًا عليها. قال: "ثمانين ألف دولار. لكن تشطبون اسمكم من حياة إيزابيلا نهائيًا."

لم يتردد آيدن لحظة واحدة: "اتفقنا! من اليوم وطالع، إيزابيلا ما عاد لها أي علاقة بعيلة تايلور."

شعرت إيزابيلا بوخزة حادة في قلبها، ولم تستطع أن تمنع ضحكة مرّة خرجت منها. لم تكن تتوقع أن يوافق آيدن بهذه السهولة مقابل ثمانين ألف دولار فقط.

اتصل ميخائيل بالمحامي ليأتي ويتولى الترتيبات القانونية. ثم أمسك بيد إيزابيلا وغادر معها دون أن يلتفت إلى الخلف.

في السيارة، لم تستطع إيزابيلا حبس دموعها أكثر. كانت تعلم دائمًا أن آيدن لا يحبها، لكنها لم تتخيل أنه من أجل ثمانين ألف دولار فقط، سيتبرأ منها كابنة له.

وحين فكرت في مبلغ الثمانين ألفًا، ازداد قلبها ألمًا. فميخائيل أعطى ستيلا مئة ألف، وآيدن ثمانين ألفًا، وكل ذلك لأجلها هي.

Previous Chapter
Next Chapter